علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

273

الصراط المستقيم

عباس يذهب إلى أنها محكمة ، ويرخص في نكاح المتعة ، وسئل عنها ، فقال : أما تقرأ ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) قال : لا أقرأها هكذا ، قال ابن عباس ثلاث مرات : هكذا أنزل الله . وقال القاضي في تفسيره أنوار التنزيل : نزلت الآية في المتعة ، وذكر ابن عباس جوازها ، وحكى الحسن البصري عن الحكم أنه سمع عليا يقول : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ( 1 ) . قال عمران بن حصين : تمتعنا في زمن النبي صلى الله عليه وآله ومات ولم ينه عنها ، لكن قال رجل برأيه فانتهينا ، ذكره الثعلبي ، وصاحب معالم التنزيل ، وقال : الآية منسوخة . قال : وكان ابن عباس يذهب إلى أنها محكمة فيقرأها ( إلى أجل ) ويرخص في المتعة وروى الثعلبي عن جبير بن أبي ثابت قال : أعطاني ابن عباس مصحفا وقال : هذا على قراءة أبي ، فإذا فيه ( إلى أجل ) والزيادة مقبولة وإن لم تثبت قرآنا ، فإنها تثبت حكما فظهر بذلك كله أنها نزلت في متعة النساء . قالوا : وروى عبد الله والحسن ابنا محمد عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عنها يوم خيبر . قلنا : مزيفة لأن مذهب علي عليه السلام بخلافها : قالوا : روى ابن سبرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عنها في حجة الوداع ، قلنا : لو صح هذا رفع النهي المدعى في خيبر ، مع أن هذا مطعون في سنده ، مضطرب

--> ( 1 ) رواه الطبري في تفسيره ج 5 ص 13 عن شعبة عن الحكم ، وأخرجه الرازي في تفسيره ذيل آية النساء : 24 ( ج 1 ص 50 - الطبعة الأخيرة ) والسيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 140 ، وذكره ابن أبي الحديد ج 12 ص 253 في شرح الخطبة 223 من النهج وهكذا الشيخ في تلخيص الشافي ج 4 ص 32 بسنده عن جيش بن المعتمر .